أبي جعفر النحاس
158
اعراب القرآن
95 شرح إعراب سورة التين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة التين ( 95 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) أدغمت اللام في التاء والزاي لقربها منهما ، ولا يجوز الإظهار مع لام التعريف لكثرتها في الكلام ، ويجوز في غيرها وإن كانت هذه اللام قد قيل : إنها مع ما هي هاهنا اسم علم . قال محمد بن كعب : « التين » مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون « مسجد إيليا » فإن أصلها التعريف ثم وقعت التسمية وكذا قول من قال : التين دمشق ، والزيتون بيت المقدس ، وقول من قال : هما مسجدان أحدهما الذي كلّم اللّه عزّ وجلّ عليه موسى صلّى اللّه عليه وسلّم . فأما داود بن أبي هند فروى عن عكرمة وعن ابن عباس قال : التين تينكم هذا ، والزيتون زيتونكم ، قال أبو جعفر : وهذه الأقوال إذا حصّلت آلت إلى معنى واحد ؛ لأن القسم إنما هو بربّ العالمين جلّ وعزّ فالتقدير : وربّ التين والزيتون . [ سورة التين ( 95 ) : آية 2 ] وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) قيل : هو طور سينا بلغات ، وقيل : غير هذا مما ذكرناه « 1 » . [ سورة التين ( 95 ) : آية 3 ] وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) وهذه اللغة الفصيحة . والاسم منه ذا عند البصريين ، وها للتنبيه ، وعند الكوفيين الاسم الذال . ولم يعرب لأنه اسم غير متمكّن ينتقل فأشبه الحروف لأنه غير ثابت على مسمّى فوجب أن لا يعرب ، وقال بعض النحويين : لأن في آخره ألفا والألف لا يتحرك . قال الفرّاء : ولو حرّكت صارت همزة ، وقال الخليل رحمه اللّه : الألف حرف هوائي فمحال أن يحرك ؛ لأنه بمنزلة الحركة ولا تحرك الحركة . قال أبو جعفر : و « ذا » اسم ظاهر يدلّ على ذلك كسر اللام معه . وقد قال بعض النحويين - جوابا لمن سأل لم
--> ( 1 ) انظر إعراب الآية 130 - الصافات .